محمد تقي النقوي القايني الخراساني
32
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة
الجسم الزجّاجى . ثالثتها - الجسم الزّجاجى وهو مادّة تشبه الهلال الشّفاف موضوع داخل الشّبكيّة هذا ما قالوا فيها على الاجمال . إذا عرفت هذا فنقول قوله ( ع ) وامتنع على عين البصير فيه إشارة إلى انّ اللَّه تعالى تمتنع عليه رؤية العين الباصرة وما ذكره عليه السّلام من عدم تعلَّق الرّوية به تعالى مؤيّد بالعقل والنّقل . امّا العقل فلانّ كيفيّته الابصار وشرائطه لا توجد في المقام وانتفاء الشّرط دليل على انتفاء المشروط . امّا انتفاء الشّرط فلان الشّرائط في تحقّق الأبصار بالعين على ما ذكرناه في الأقوال الأربعة أو الخمسة كلَّها منتفية في المقام . امّا على القول الاوّل - اعني القائلين بالانطباع وهم علماء الطَّبيعة من القدماء فلانّ الشّرط في تحقّق الأبصار على مذهبهم انطباع مثل صورة المرئى في العين إذا ما قابلها متلوّن مضيء وكلّ هذه الشّرائط في رؤية الحقّ محال لانّ التّلون من الكيّفيات والأعراض وقد ثبت عدم كونه تعالى كيفا عرضا والمقابلة في المقام أيضا لا تتحقّق لانّها من لوازم الأجسام والمادّيات دون المجرّدات إذ المجرّد لا يكون في جهة وأيضا لا مثل له تعالى ، حتّى ينطبع مثل صورته في العين وإذا كان الأمر على هذا المنوال اعني استحالة المقابلة والتّلون والمثل فلا يتحقّق الأبصار وهو المطلوب . وامّا على القول الثّانى - وهو قول الرّياضيّين فلانّ الأبصار على مذهبهم